::: فعاليات المنتدى :::

أهلا وسهلا بك إلى منتديات بنات مصر.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

آخر 12 مواضيع
عند الرحيل .. بقلم مهيب
الكاتـب : مهيب الركن . - مشاركات : 0 -
سجلو اسمي
الكاتـب : واد حبيب - مشاركات : 0 -
إنسان
الكاتـب : فصيح - آخر مشاركة : شاعر الحب الحزين - مشاركات : 1 -
حبيبتي وبس
الكاتـب : واد حبيب - مشاركات : 12 -
اللي ف مرايتي
الكاتـب : د/ عبد الله - آخر مشاركة : YOo YA - مشاركات : 9 -
كادت تنسي..!
الكاتـب : YOo YA - آخر مشاركة : شاعر الحب الحزين - مشاركات : 8 -
حبيبي رجعلي تاني
الكاتـب : واد حبيب - مشاركات : 10 -
علي قلبها
الكاتـب : عاشق ولهان - آخر مشاركة : فصيح - مشاركات : 13 -
كل عام وأنتم بألف خير
الكاتـب : شاعر الحب الحزين - مشاركات : 14 -
كلمة
الكاتـب : شاعر الحب الحزين - آخر مشاركة : YOo YA - مشاركات : 9 -
[درس] تبييض الأسنان بالفوتوشوب - Photoshop teeth whitening !
الكاتـب : JUST AHMED - آخر مشاركة : مهيب الركن . - مشاركات : 6 -
رســـــالة لك ^_^
الكاتـب : Arco Baleno - آخر مشاركة : انا بنوته كيووت - مشاركات : 16 -

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /09-09-2016, 03:01 PM   #1

مشرف قسم العاب الكمبيوتر

 

 رقم العضوية : 101648
 تاريخ التسجيل : Aug 2016
 العمر : 19
 الجنس : ~ ذكر
 المكان : الأسماعيلية
 المشاركات : 4,151
 النقاط : اسلام طارق is a name known to allاسلام طارق is a name known to allاسلام طارق is a name known to allاسلام طارق is a name known to allاسلام طارق is a name known to allاسلام طارق is a name known to all
 درجة التقييم : 632
 قوة التقييم : 1

اسلام طارق غير متواجد حالياً

 

 

أوسمة العضو
افتراضي تأمل صنيع نملة


سُئِلتْ أمُّ الدرداء: ما كانَ أفضلُ عبادةِ أبي الدرداء؟ قالت: التفكُّر والاعتبار[1].

سبحان الله! إنَّ التفكُّرَ في بديع صُنع الله وعظَمة خَلْقه مِن أجلِّ العبادات التي تُوصلنا إلى الاعتبار،
وتَزيدُنا يقينًا بربِّنا المصرِّف لشؤونِ الكون، وتُعمِّق فينا رُوحَ التوحيد، عبادة سلَكها خليلُ الرَّحْمن؛
ليستدلَّ بالنجوم والشمس والقمَر على الخالِق الواحِد أمامَ قومه، عبادةٌ واظَبَ عليها حبيبُنا المصطفى - عليه الصلاة والسلام -
قبلَ بعثتِه حين كان يخلو بغار حِراء يتحنَّث فيه[2].

وأنتَ؟ قد تكون نَظرتَ، بل أمعنتَ نظراتِك يومًا صَوبَ جبلٍ تُناطح قمَّتُه السحاب،
وهي في مكانِها راسيةٌ ثابتة، أو ربَّما استجبت لقولِ الحقِّ - تبارك وتعالى -:
﴿ أَفَلاَ يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ * وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ﴾ [الغاشية: 17 - 19].

أو قدْ تكون رفعتَ رأسَك نحوَ السماء لترقُبَ سحابًا يعترِض في أفقها أو برْقًا يَسْتطير مِن أعاليها،
وصوتُ الرَّعْد يُداعِبُ أُذنيكَ دون استئذانٍ، ويَروي قصَّة تَتكرَّر؛ لترتويَ الأرض بالغيثِ المسيَّر إليها.

أو قدْ تكون رأيتَ يومًا جمالَ الكون وتأمَّلته في رَونق رَوضةٍ والوقت ربيع، وقد تَفتَّحَت عن زَهرٍ بديعٍ،
وحُللٍ بلونِ قوس قزَح، رافقتْها نَسماتُ هواء تَشفي العليل، وتُريح السقيم،
وقلتَ: سبحان الله! سبحانَ مَن أحسنَ كلَّ شيءٍ خَلَقَه!

لكن أتُراك أمعنتَ نظراتِك نحو ذاك المخلوقِ الصغير، وهو يُلمْلِم فُتاتًا أو يحرِّك شيئًا أكبر بكثيرٍ مِن حجمه؟!
هل تأملتَ يومًا صَنيع نملةٍ؟!
أم تُراها خُلقت عبثًا؟!

يقول - عزَّ وجلَّ -: ﴿ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ ﴾ [الأنبياء: 16].
النَّمْل عالَم مدهِش ومميَّز، دورةُ حياة كامِلة خصَّها الله بها، أجسام صَغيرة وقُدرات عجيبة،
وطاقات مميِّزة، وبنظرةٍ أقرَب إلى مجتمَع النَّمل ومشاهدتك له،
لن تملك أمامَه إلاَّ تَرديد قوله - تعالى -:
﴿ إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ * وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴾ [الجاثية: 3 - 4].

لنبدأ رحلتنا مع عالِم النَّمل.

1– التعاون والتكافل:
جانبٌ مضيءٌ مِن حياةِ النَّمل ومستوى مُتقدِّم مِن التعاونِ فيما بينها،
فالنَّملة التي تَكتشِف مَصْدر الطعام تقوم بتوجيهِ الآخَرين إليه،
بل في رِحلة ملئها لمخازنِها بالطعام تحدُثُ أمورٌ غريبةٌ عجيبة،
فهل تعْلَم - يا رعاك الله - أنَّ النَّملة الجائِعة إذا التقَتْ بأخرى شبعى،
فإنَّ الثانيةَ تُعطِي الأُولى خلاصات غذائيَّة مِن جِسمها؟

وهل تَعلم أنَّ النملات العامِلات تقوم بتغذيةِ اليَرقات؟

فضلاً عن تنبيه الباقيات إلى وجودِ مصادر للطعامِ في المكان الذي صَادفَته فيه؟[3].

سبحان الله!كيف لهذا المخلوقِ الصَّغير أنْ يَعرِف مبدأ التعاون والتكافُل!
وكيف له أنْ يَتصرَّف بهذه الطريقةِ غير الأنانيَّة؟!

إنَّه سلوكٌ يَنبغي أن نتَّصف به نحن البشَر، فالتعاون والتكافُل مِن أخلاقيات الإسلام،
يقول - عزَّ وجلَّ - في مُحكَم تنزيله:
﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ [المائدة: 2].

فمِن الصُّعوبةِ أن يَعيش الإنسانُ بمفردِه في هذه الحياة،
ومِن الصُّعوبةِ أيضًا أنْ ينال حاجاته كلَّها دون اللُّجوء لغيرِه، فحاجةُ الناس لبعضهم أمرٌ طبيعي،
ومشارَكة الآخرين في تَحقيق المصالِح المشروعة وارد أيضًا، والإنسان اجتماعيٌّ في علاقاته؛
لذا نَجِد الإسلام قد حثَّ على التعاونِ؛ ليشملَ جميعَ جوانبِ الحياة،
إذًا فالتعاونُ هدفٌ ومطلَبٌ أسْمى فـ((إنَّ المُؤمِنَ للمؤمِنِ كالبُنيانِ، يَشُدُّ بعضُه بعضًا))[4].

فهذا حالُ المؤمِن في تَعاوُنه مع أخيه المؤمِن،
ولا يكون التعاون مِن أجْلِ إحقاقِ فائدة أو جلْب منفعةٍ فقط،
وإنَّما يكون أيضًا من أجْل دفْع المنكَر ودحْض الشبهات وكفِّ الأذى.

وكما حدَّد دينُنا القويم علاقةَ الإنسان بربِّه، فإنَّه حدَّد علاقَته بأخيه الإنسان،
والتكافُل صُورة أخرى للتَّعاون بيْن الأفراد في المجتمَع الواحِد بما يَشيعه
مِن تَرابُط وحبٍّ وإيثار مِن أجْل تحقيقِ الحياة الكريمة للفَرْد.

وتختلِف أشكالُ التكافُلِ والعطاء على شاكلةِ الزَّكاة والصَّدَقة،
والوقف والنَّفقة والكفَّارات، يقول الحق - تبارك وتعالى -:
﴿ وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ
مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ [آل عمران: 180]،
ممَّا يضمن العيشَ الكريم للمحتاج والفقير مِن جهة، ويروِّض نفْسَ باذلِ المال ويُقصِي مشاعرَ البُخل والشحِّ.

فهل طبَّقنا ووعيْنا؟ وهل تعاونَّا وتكافلنا؟

كم مِن مسلمٍ باتَ طاويَ البطن يتضوَّر جوعًا وجارُه يتقلَّب في النَّعيم!
وأين نحن مِن سدِّ جوع الجائِع، وكسْي عُري العاري؟
بل أين نحنُ مِن مسلمين يموتون بالآلاف جوعًا، شبَّانًا وشيبًا، نِساءً ورجالاً؟!
ألاَ نستحي مِن نملة تُطعِم أختَها!

خرَج أحدُهم مع أبي هُرَيرةَ يُسائِله، فلمَّا انتهى إلى بابِ بيته أقْبَل عليه،
وقال: "ألاَ أخبرك بشر ممَّا سألتَني عنه؟ الرَّجلُ يَبيتُ شبعان وجارُه جائِع"[5].

كما لا يَرتبِط العطاءُ بمقابل أو تحقيق مصلحةٍ شخصيَّة، بلْ هو بابُ خيْر انفتح على مِصراعيه للمُعين،




يقول الحبيبُ المصطفى - عليه الصلاة والسلام -:
((مَن نَفَّسَ عن مُؤمنٍ كُربةً مِن كُرَب الدنيا، نفَّسَ الله عنه كُربةً مِن كُرَب يومِ القِيامة،
ومَن يَسَّرَ على مُعسِر، يَسَّرَ الله عليه في الدُّنيا والآخِرة، ومَن سَتَر مسلمًا، سَتَره الله في الدُّنيا والآخِرة،
واللهُ في عونِ العبدِ ما كان العبدُ في عَونِ أخيه))[6]، وبهذا التوازنِ نكون قدْ حقَّقْنا المنفعة لأنفُسِنا وللبلادِ والعباد.

2- التخطيط للمستقبل:

النَّمل - يا رَعاكم الله - مِن أحْرصِ مخلوقاتِ الله على تحقيقِ أَمْنه المستقبلي،
فهو يدَّخر في يومِه لغدِه، يُذكَر أنَّ سيِّدنا سليمان - عليه السلام -
استحضَر نملةً وسألها عن كميَّة الطعام الذي تَكفيها خلالَ السَّنَة الواحدة،
فأجابتْه أنَّها تستهلك ثلاثَ حبَّات مِن الحنطة سنويًّا، فأمَر نبي الله بإلقائِها في قارورة مسدودة وجعَل معها ثلاثَ حبَّات مِن الحنطة،
ثم أمر بفَتْح القارورة بعدَ سَنةٍ كاملة، فوجَد حبَّةً ونصفَ حبة من الحنطة، فقال سليمان - عليه السلام - للنملة متعجبًا: أين زَعْمُك؟!
أنتِ زعمتِ في قولك، كل سَنة ثلاث حبَّات؟! قالت: نعَمْ، ولكن لَمَّا رأيتُك مشغولاً بمصالح أبناء جِنسِك حسبتُ الذي بقِي مِن عُمري،
فوجدتُه أكثرَ مِن المدَّة المضروبة، فاقتصرتُ على نِصف القُوتِ واستبقيتُ نصفَه استبقاءً لنفسي، فعَجِب سليمانُ من شِدَّة حِرصها[7].

قد أوْدَع الله في النملةِ حُبَّ الادِّخار، فهي تحتفظ بالحبوبِ تحتَ الأرض في مستعمراتها،
في مكانٍ رطبٍ دافئ، دون أن يُصيبَ هذه الحبوب التلفُ أو التعفُّن، بل ويتفنَّن النملُ في طريقة ادِّخاره لغذائه،
فنجده يقطَع حبَّةَ القمح نِصفين، ويقضم البقولَ؛ كي لا تُنبتَ مِن جديد! وهذا كلُّه تحسُّبًا لفصلِ الشتاء؛
كي يجدها جاهزةً للاستهلاك[8].

فهل فَكَّرتَ في مستقبلك تفكيرًا إيجابيًّا يجعلك تخطِّط له، وتَضع تصوُّرات منهجيَّة لأهدافك؟
أم إنَّك تَسير وتَمضي إلى طريقٍ غير معلوم، غير واضح المعالِم؟
ومِن غير تخطيط لهدف تصل إلى تحقيقِه على المستوى القَريب أو البعيد؟

إنَّ التفكيرَ في المستقبل والتخطيط له يَجعَلُنا نسمُو لنكونَ أفضل، وشتَّان بيْن التخطيط للمستقبل والخوف ِمنه!
بين التفكير الإيجابي المحفِّز، وبيْن الفزَع من الغيب المستور وطُولِ الأمَل الممقوتين شرعًا!

ولعلَّ ادِّخار النَّملة لغذاء سَنَة، يجعلنا نفكِّر في كيفية ادِّخار النقود؛
مِن أجْل تحقيق الأهداف المالية مثلاً، فالادِّخار يوازي الاستثمارَ، فهلاَّ استثمرْنا وقلَّدنا صنيعَ النملة؟

فاطوِ الماضي ولا ترْوِه، وعشْ يومَك وكنْ ذَكيًّا أريبًا، كيِّسًا فطنًا، فكِّر في كيفية تحقيق أهدافك المستقبليَّة،
وخذْ بالأسباب التي تُعينك على بُلوغِه، وفي نفْس الوقت، ارضَ بما قسَمه الله لك، فكلُّ شيءٍ بقضاءٍ وقدَر،
ولعلَّ التفكير في المستقبل القريب في حياتنا الدُّنيا، يجعلنا نُفكِّر في يومِ الجَمْع حيث فريقٌ في الجنَّة وفريق في السَّعير؛
﴿ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا * وَنَرَاهُ قَرِيبًا ﴾ [المعارج: 6 - 7].

3- الجِدُّ والمثابرة:
جِدٌّ ومثابرة وعدَم استسلام، تِلكم بعض ما يمكن أن يُوصَف به مجتمعُ النمل،
لا وجودَ لكلمة (فشل) في قاموسهم! يحاولون، ويُتبِعون المحاولةَ بالأخرى، في جوٍّ مِن الاجتهاد الدؤوب والتعاون.

كلُّ شيءٍ يخضَع عندهم لتنظيم، وكلُّ عضوٍ في المستعمرة يقوم بواجباته،
فهذه الملِكاتُ لها أمرُ القيادةِ والتوجيه، وهي التي تضَع البيض،
وهذه الإناثُ العاملات التي تُشكِّل غالبية سُكَّانِ المستعمرة نراها وهي تقوم مجدَّةً بمهامها،
وهذا الذَّكَر الذي يقوم بوظيفةِ التلقيح [9]، مستعمرات يسودُها تقسيمٌ مثاليٌّ للعمل فيما بينها،
في جوٍّ لا مَلَل فيه ولا كلَل، نجِد النملة تُحاول وتُحاول مرَّات عديدة إلى أن تُتمَّ عملها، فلا يعرف اليأسُ طريقًا إليها.

فيا لَيتنا نُدرِك أنَّ العيش في الدُّنيا جهادٌ دائمٌ مستمرٌّ، وسعيٌ متواصِل،
فما الناسُ إلا الماء يُحييه جريُه، فالإسلامُ دِين عمَل لا دِين خمول واتِّكال وكسل،
وفي سِيرة أنبياءِ الله خيرُ قدوةٍ لنا، فقدْ سَعَوْا في الأرض لكسبِ قُوتِهم؛
يقول الله - عزَّ وجلَّ -: ﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ﴾ [الملك: 15]،
فهي دعوةٌ صريحةٌ للجدِّ وبذلِ الجُهد؛ لتحصيلِ الرزق، وإعْمار الأرض، قال الشاعر:
قُلْ لِلَّذي طَلَبَ المَعَالِيَ قَاعِدًا --- لاَ مَجْدَ فِي الدُّنْيَا لِغَيرِ العَامِلِ
ولسانُ حالِ الكثيرين يقول: حاولتُ مرَّةً، فشِلتُ، استسلمتُ لليأس، لا أستطيع، لا أقدِر، مستحيل، غير ممكِن!

ونحن مُستخلَفون في هذه الأرْض؛ لإعمارها وبثِّ الحياة فيها؛ يقول تعالى:
﴿ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ ﴾ [هود: 61]،
والمثابرةُ في العملِ تكون في كلِّ مجالات الحياة، في الطاعات والعبادات، كما في كسْبِ الرِّزق وتحصيل الخير،
وعلى المسلِم مجاهدةُ نفْسه للوصولِ إلى هدفه المنشودِ والمأمول، وأعظم النجاحات تأتي بعدَ أشقِّ العثرات،
ولم تخلُ قصَّةُ ناجحٍ متميِّز مِن المثابرة وتخط للصِّعاب، فلتكنِ المثابرةُ مِن أسرار تميُّزنا، وعنوانًا عريضًا لتفوُّقنا.

إذًا إنَّها صُور مِن عالم الأحياء - اقتصرتُ على ما شدَّ انتباهي، وإلاَّ فهي أكثرُ ممَّا عرضتُ -
يُمثله مخلوقٌ صغير يُشعِرنا بالحياة ودَورنا فيها، أفلا يحقُّ لنا بعد هذه الجولة المقتضبة
أنْ نُصيح بحناجِرِنا وفيْض مشاعرنا قائلين: ﴿ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [آل عمران: 191]؟!

فهل ستتأمَّل نملةً؛ لتدركَ آياتِ الله في أصغرِ مخلوقاته ؟!
وهل ستتوقَّف عندَ قوله - تعالى -: ﴿ إِنَّ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ * وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴾ [الجاثية: 3 - 4]؟ اللهمَّ اجعلْنا مِن الذين يتَّعظون إذا وُعِظوا، ويتذكَّرون إذا ذُكِّروا.







  رد مع اقتباس
قديم منذ /09-11-2016, 04:21 PM   #2

اداريه سابقه

 

 رقم العضوية : 82168
 تاريخ التسجيل : Mar 2012
 الجنس : ~ بنوتة
 المكان : المنصوره
 المشاركات : 76,489
 الحكمة المفضلة : كن جميلا ترى الوجود جميلا
 النقاط : توحد ارواح has a reputation beyond reputeتوحد ارواح has a reputation beyond reputeتوحد ارواح has a reputation beyond reputeتوحد ارواح has a reputation beyond reputeتوحد ارواح has a reputation beyond reputeتوحد ارواح has a reputation beyond reputeتوحد ارواح has a reputation beyond reputeتوحد ارواح has a reputation beyond reputeتوحد ارواح has a reputation beyond reputeتوحد ارواح has a reputation beyond reputeتوحد ارواح has a reputation beyond repute
 درجة التقييم : 5270345
 قوة التقييم : 2636

توحد ارواح غير متواجد حالياً

أوسمة العضو
افتراضي

سبحان الله
لقد اودع الله ف النمله صفات جميله
مشكور ع التوبيك المميز







  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نملة الرصاصة: أكبر نملة في العالم اسيل الفلسطينية منتدي الحياة البرية والطبيعة - عالم الحيوان 6 05-09-2013 05:47 AM
تحميل فيلم صرخة نملة حمل فيلم صرخة نملة dvd برابط واحد فلم صرخة نملة Movie cry ant foadss2000 تحميل افلام عربيه 2016 - جديد المسلسلات العربيه 2 11-19-2012 03:00 PM
بلوتوث حادث شنيع على طريق الموت سارة2030 منتدى الجوالات 2019- نوكيا - ايفون - بلاك بيرى - اندرويد 2 03-26-2012 05:34 AM
أحب صنيع التعالي لديك أحمد الخزرجى قسم الخواطر - وهمس القوافى حصرى بقلم الأعضاء 5 03-01-2012 03:17 PM
بتكلّم بلآآ احم .. بلآآ دستوور أميرالغرام قسم الخواطر - وهمس القوافى حصرى بقلم الأعضاء 8 11-15-2009 08:19 AM


الساعة الآن 12:53 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0 RC 1
منتديات بنات مصر . منتدى كل العرب

a.d - i.s.s.w